السيد الخميني

المشكاة الأولى 35

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

تعيّناً أوّليّاً . وتلك الصور فائضة عن الذات الإلهيّة بالفيض الأقدس والتجلّي الأوّل ، بواسطة الحبّ الذاتي وطلب مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا هو ظهورها وكمالها ؛ فإنّ الفيض الإلهي ينقسم إلى الفيض « الأقدس » و « المقدّس » . وبالأوّل يحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصليّة في العلم . وبالثاني يحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها . وإليه أشار الشيخ بقوله : « والقابل لا يكون إلّامن فيضه الأقدس » « 1 » ، انتهى . مصباح [ 40 ] : [ في حصول الأعيان الثابتة بالتجلّي الثاني للفيض الأقدس ] قد عرفت في المصابيح السالفة أنّ التجلّي الأوّل بالفيض الأقدس هو الظهور بالاسم « اللَّه » الأعظم في الحضرة الواحديّة قبل أن يكون للأعيان عين وأثر . وأمّا الأعيان الثابتة فتحصل بالتجلّي الثاني للفيض الأقدس ؛ وهو التجلّي بالالوهيّة في الحضرة العلميّة . ومفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلّاهو في تلك المرتبة ، هي الأسماء والصفات التي هي حاصلة للحضرة « العنديّة » . فالفيض الأقدس لا يتجلّى بلا توسّط في حضرة الأعيان ؛ بل بتوسّط الاسم « اللَّه » ؛ وإن كان متّحداً معه ، إلّاأنّ الجهات لابدّ وأن تنظر ؛ كما صحّ عن أولياء الحكمة : لولا الحيثيّات لبطلت الحكمة « 2 » .

--> ( 1 ) - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 61 . ( 2 ) - كثيراً ما أشار إليه ميرداماد . راجع : القبسات : 351 ؛ مصنّفات ميرداماد ، الأفق المبين 2 : 8 و 261 .